القاضي التنوخي

260

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

وتضحك مني ، وممّا بليت به من الضرب ، حتى برق النور ، وإذا جيداء قد دخلت علينا من آخر البيت ، فلما رأتنا ارتاعت ، وفزعت . وقالت : ويلك من هذا عندك ؟ قلت : أختك . قالت : وما السبب ؟ قلت : هي تخبرك ، ولعمر اللَّه ، إنها لعالمة بما نزل بي ، وأخذت ثيابي منها ، ومضيت إلى صاحبي ، فركبنا ، ونحن خائفان . فلما سري عنا روعنا ، حدّثته بما أصابني وكشفت عن ظهري ، فإذا فيه ما غرس السوط من ضربة إلى جانب أخرى ، كل ضربة تخرج الدم وحدها . فلما رآني الأشتر ، قال : لقد عظمت صنيعتك ، ووجب شكرك ، إذ خاطرت بنفسك ، فبلغني اللَّه مكافأتك « 1 » . مصارع العشاق 2 / 148 و 156

--> « 1 » في الأغاني 4 / 327 قصة لطريح بن إسماعيل الثقفي مشابهة لهذه القصة .