القاضي التنوخي

180

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

114 القاضي أبو الحسين بن أبي عمر أخبرنا علي بن المحسّن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر « 1 » ، قال : استقضى المقتدر « 2 » باللَّه ، في يوم النصف من سنة عشر وثلاثمائة « 3 » ، أبا الحسين عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد ابن زيد « 4 » ، وكان قبل هذا يخلف أباه « 5 » على القضاء بالجانب الشرقي « 6 » ، والشرقية « 7 » وسائر ما كان إلى قاضي القضاة أبي عمر ، وذلك أنه استخلفه وله عشرون سنة . ثم استقضي بعد استخلاف أبيه له على أعمال كثيرة من غير الحضرة « 8 » ، رياسة ، ثم قلَّد مدينة السلام ، في حياة أبيه أبي عمر . وهذا رجل يستغني باشتهار فضله ، عن الإطناب في وصفه ، لأنا وجدنا البلغاء قد وصفوه فقصروا ، والشعراء قد مدحوه فأكثروا ، وكل يطلبون أمده فيعجزون ، إذ كان اللَّه تعالى جعله نسيج وحده ، ومفردا في عصره ووقته ، في حفظ القرآن ، والعلم بالحلال والحرام ، والفرائض ، والكتاب ، والحساب ،

--> « 1 » أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد : ترجمته في حاشية القصة 3 / 135 من النشوار . « 2 » أبو الفضل جعفر المقتدر باللَّه : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار . « 3 » راجع المنتظم 6 / 167 . « 4 » أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف الأزدي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 172 من النشوار . « 5 » أبو عمر محمد بن يوسف الأزدي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 10 من النشوار . « 6 » الجانب الشرقي : راجع حاشية القصة 4 / 105 من النشوار . « 7 » الشرقية : راجع حاشية القصة 2 / 49 من النشوار . « 8 » الحضرة : عاصمة المملكة وهي بغداد .