القاضي التنوخي

158

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

جمالها ، فجعلت تسأل وتستبحث . إلى أن خرجت تريد صلاة العتمة في المسجد ، فرأتهما قائمين في القمر ، يتعاتبان في أمرها ، ووجه عبد العزيز إليها ، وظهر محمد إليها . فنظرت إلى بياض عبد العزيز ، وطوله ، فقالت : ما يسأل عن هذين ، وتزوجت عبد العزيز . فجمع الناس ، وأولم لدخولها ، فبعث إلى محمد بن عبد اللَّه بن عمرو ، فدعاه فيمن دعا ، فأكرمه ، وأجلسه في مجلس شريف . فلما فرغ الناس ، برّك له محمد ، وخرج وهو يقول : وبينا أرجيّ أن أكون وليّها رميت بعرق « 1 » من وليمتها سخن تاريخ بغداد للخطيب 10 / 435

--> « 1 » العرق : العظم أخذ عنه معظم اللحم .