القاضي التنوخي

15

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

وقد تطلبّت جهدي ثالثا لكما عند الليالي فلم تفعل ولم تكد لن يبعد اللَّه منّي حاجة أمما وأنتما غايتي فيها ومعتمدي إن تقرضا فقضاء لا يريث وان وهبتما فقبول الرفد والصفد وفي القوافي إذا سوّمتها بدع يثقلن في الوزن أو يكثرن في العدد فيها جزاء لما يأتي الرسول به من عاجل سلس أو آجل نكد « 1 » تاريخ بغداد للخطيب 6 / 122

--> « 1 » جاء في ديوان البحتري ص 416 أنه مدح إبراهيم بن عبد اللَّه المعروف بأبي مسلم الكشي ، وكان يتولى ضياعا بقنسرين والعواصم ، فقال : مجدا أبا مسلم أصبحت في كرم تجده وتلادا ظلت تخلقه كأنك السيف حداه ورونقه والغيث وابله الداني وريقه هل المكارم إلا ما تجمعه أو المواهب إلا ما تفرقه ومن فضائل أبي مسلم ، أنه أملى الحديث في رحبة غسان ، وكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه ، وكتب الناس عنه قياما بأيديهم المحابر ، ثم مسحت الرحبة ، وحسب من حضر بمحبرة ، فبلغ ذلك نيفا وأربعين ألف محبرة ، سوى النظارة ( تاريخ بغداد للخطيب 6 / 121 ) .