القاضي التنوخي

121

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

وارحم صغار بني يزيد إنّهم يتموا لفقدك لا لفقد يزيد أرجوك بالرحم القريبة بيننا ما جدّنا من جدكم ببعيد فقال أبو جعفر : أذكرتنيه ، ثم أمر به فحدر إلى المطبق ، وكان آخر العهد به « 1 » . قال ابن داحة : يزيد هذا أخ لعبد اللَّه بن حسن . قال إسحاق بن محمد : فسألت زيد بن عليّ بن حسين بن زيد بن علي ، وهو عند الزينبي محمد بن سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الإمام ، عن هذا الحديث ، وأخبرته بقول إبراهيم بن داحة ، في يزيد هذا . فقال : لم يقل شيئا ، ليس في ولد علي بن أبي طالب يزيد ، وإنما هذا شيء تمثّلت به ، ويزيد هو ابن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر . تاريخ بغداد للخطيب 9 / 432

--> « 1 » راجع في الفخري 165 سبب حبس آل الحسن وقتلهم ، أمر المنصور بمحمد بن إبراهيم بن الحسن ، فبنيت عليه أسطوانة ، وهو حي ( الفخري 164 ومقاتل الطالبيين 200 والطبري 7 / 546 وابن الأثير 5 / 526 ) ، وأمر بعبد اللَّه بن الحسن بن الحسن ، فطرح عليه بيت ، فقتله ( مقاتل الطالبيين 228 ) وأمر بإبراهيم بن الحسن بن الحسن ، فدفن حيا ( مقاتل الطالبيين 228 ) ، وجرد محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وأمه فاطمة بنت الحسين ، فضرب ألف سوط ( مروج الذهب 2 / 236 ) وأمر بأن يدق وجهه بالجرز ، وهو العمود من الحديد ( الطبري 7 / 543 ) ، وبلغ من شدة الضرب أنه أخرج وكأنه زنجي ( مقاتل الطالبيين 220 وابن الأثير 5 / 525 ) وجاءت إحدى الضربات على عينه ، فسالت ( مقاتل الطالبيين 220 والطبري 7 / 542 ) ثم قتله ، وقطع عنقه ( مقاتل الطالبيين 226 ) ، وحبس آل الحسن في سرداب تحت الأرض لا يفرقون فيه بين ضياء النهار وسواد الليل ، وهدم الحبس على قسم منهم ، وكانوا يتوضؤون ( أي يقضون حاجاتهم ) في مواضعهم ، فاشتدت عليهم الرائحة وكان الورم يبدو في أقدامهم فلا يزال يرتفع حتى يبلغ القلب ، فيموت صاحبه ، ومات إسماعيل بن الحسن ، فترك عندهم حتى جيف ، فصعق داود بن الحسن ، ومات ( مروج الذهب 2 / 236 ) ، وبلغ المنصور أن عبد اللَّه بن محمد النفس الزكية فر منه إلى السند ، فبعث وراءه من قتله ( مقاتل الطالبيين 310 - 312 ) ، أما الباقون ، فلم يزالوا في الحبس ، حتى ماتوا ، وقيل إنهم وجدوا مسمرين في الحيطان ( اليعقوبي 2 / 370 ) .