القاضي التنوخي
58
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
القصص « 1 » ، وتوقّعا منها فيما يجوز توقيعكما فيه ، وتفردا ما لا بدّ من وقوفي عليه ، وتحضرانيه لأوقّع فيه ، وينصرف أرباب الظلامات مسرورين ، وأتهنّأ يومي بذلك . فقلت : السمع والطاعة ، وبكرت من غد . فقال لي : اخرج ، واجلس ، على ما واقفتك عليه ، فخرجت ومعي ابن رشيد ، وجلسنا ووقّعنا في جمهور ما رفع ، إلَّا عشر رقاع ممّا يحتاج إلى وقوفه عليها ، وتوقيعه بخطَّه فيها ، وكان منها رقعة كبيرة ضخمة ، ترجمتها : المتظلمون من أهل روذمستان ، وهرمزجرد ، وهما ناحيتان من السيب الأسفل « 2 » وجنبلاء « 3 » ، وكانت إذ ذاك في إقطاع السيدة « 4 » ، وقدّرت
--> « 1 » القصة هي العريضة يرفعها المنتظلم . « 2 » السيب : كورة من سواد الكوفة ، وهي سيبان أعلى وأسفل ( معجم البلدان 3 / 308 ) . « 3 » جنبلاء : بليد بين واسط والكوفة ( معجم البلدان 2 / 127 ) . « 4 » السيدة هي أم المقتدر ، ويظهر من هذه القصة ، ومن القصة 1 / 119 من النشوار ، أن الأراضي الخصبة في المملكة كانت اقطاعا لها .