القاضي التنوخي
45
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
32 الأبواب الحديد على مدينة المنصور حدّثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن ، قال : حدثّني أبو الحسن ابن عبيد الزجّاج الشاهد « 1 » ، وكان مولده في شهر رمضان من سنة أربع وتسعين ومائتين ، قال : أذكر في سنة سبع وثلاثمائة ، وقد كسرت العامة الحبوس بمدينة المنصور « 2 » ، فأفلت من كان فيها ، وكانت الأبواب الحديد « 3 » التي للمدينة باقية ، فغلقت ، وتتبّع أصحاب الشرط من أفلت من الحبوس ، فأخذوا جميعهم ، حتى لم يفتهم منهم أحد . تاريخ بغداد للخطيب 1 / 75
--> « 1 » أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن عبيد الزجاج ، الشاهد ( 295 - 390 ) : ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه 12 / 7 . « 2 » في السنة 307 تحرك السعر ببغداد ، فثارت العامة والخاصة ، وكسروا المنابر ، وأحرقوا الجسرين ، وأخرجوا المحبسين من السجون ، ونهبوا دار صاحب الشرطة . حدث ذلك في عهد الخليفة المقتدر والوزير حامد بن العباس ( الكامل لابن الأثير 8 / 116 ) . « 3 » جاء في تاريخ بغداد للخطيب 1 / 75 : أن أبا جعفر المنصور جعل لمدينة المنصور أربعة أبواب ، وأنه نقل الأبواب من واسط وهي أبواب الحجاج ، وأن الحجاج وجدها على مدينة كان بناها سليمان بن داود بإزاء واسط ، كانت تعرف بزندورد ، وكانت خمسا ، وأقام على باب خراسان بابا جيء به من الشام من عمل الفراعنة ، وعلى باب الكوفة الخارج بابا جيء به من الكوفة من عمل القسري ، وعمل هو لباب الشام بابا ، فهو أضعفها ، وجعل لكل باب بابين ، باب دون باب ، بينهما دهليز ورحبة .