القاضي التنوخي

41

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

21 مدينة السلام لم يمت فيها خليفة قط قال أبو عبد اللَّه محمد بن داود بن الجراح « 1 » . لم يمت بمدينة السلام « 2 » خليفة ، مذ بنيت إلَّا محمد الأمين « 3 » ، فإنه قتل في شارع باب الأنبار « 4 » ، وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين « 5 » ، وهو في معسكره بين بطاطيا وباب الأنبار « 6 » ، فأما المنصور « 7 » ، وهو الذي بناها ، فمات حاجّا ، وقد دخل الحرم « 8 » ، ومات المهدي « 9 » بماسبذان « 10 » ، ومات

--> « 1 » أبو عبد اللَّه محمد بن داود الجراح ( 243 - 296 ) : أديب ، عالم ، كاتب ، عم علي ابن عيسى الوزير ، وزر لعبد اللَّه بن المعتز في خلافته التي دامت يوما وليلة ، وقبض عليه وقتل ( الأعلام 6 / 355 ) . « 2 » مدينة السلام هي مدينة المنصور وتسمى المدينة المدورة . « 3 » محمد الأمين بن هارون الرشيد ( 170 - 198 ) : ولي الخلافة بعد أبيه هارون ، واختلف مع أخيه عبد اللَّه المأمون بتضريب الحاشية ، فعزله من ولاية العهد ، وتحاربا ، فظفر به طاهر ابن الحسين ، قائد المأمون ، وقتله ( الأعلام 7 / 351 ) . أقول : لم يكن الأمين مضيعا بالدرجة التي صوره الناس بها ، ولكن سوء حظه صير الناس والزمان عليه . « 4 » الشارع الذي يؤدي إلى محلة باب الأنبار الواقعة خارج مدينة المنصور . « 5 » طاهر بن الحسين بن مصعب ( 159 - 207 ) : أبو طلحة ، من كبار القواد ، كان أديبا حكيما شجاعا ، وهو الذي وطد الملك للمأمون ، وقتل الأمين ، ومات طاهر وهو على خراسان ( الأعلام 3 / 318 ) . « 6 » محلة باب الأنبار : محلة تقع خارج باب الأنبار في مدينة المنصور ( مراصد الاطلاع 2 / 772 ) وباب الأنبار هو باب الشام ، والأبواب الثلاثة الباقية باب خراسان ، وباب الكوفة ، وباب البصرة ( معجم البلدان 1 / 682 ) . « 7 » أبو جعفر المنصور ، عبد اللَّه بن محمد بن علي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 15 من النشوار . « 8 » سافر المنصور مريضا ، فلما دخل مكة لم يلبث أن مات ( الذهب المسبوك 89 ) . « 9 » محمد المهدي بن المنصور ( 127 - 169 ) : ترجمته في حاشية القصة 4 / 145 من النشوار . « 10 » ( 10 ) ماسبذان : منطقة تقرب من حلوان والبندنيجين والروز ( مراصد الاطلاع 3 / 1220 ) .