القاضي التنوخي
35
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
وهذه الضيعة كان سيف الدولة الحمداني « 1 » أقطعها أبا علي أحمد بن نصر البازيار « 2 » ، وكان أبو علي يتحدّث بذلك ، ويسمعه الناس منه . وقد ذكر هذه الحكاية ، بخطَّه في الأصل « 3 » . معجم البلدان 3 / 760
--> « 1 » الأمير سيف الدولة ، أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن حمدان : ترجمته في حاشية القصة 1 / 44 من النشوار . « 2 » أبو علي أحمد بن نصر بن الحسين : والبازيار لقب أبيه نصر ، وكان يتعاطى بالجوارح ، فرد إليه المعتضد نوعا من جوارحه ، فلقب بذلك ، وأبو علي هذا ، ابن أخت أبي القاسم علي بن محمد الحواري الذي كان أثيرا عند المقتدر ، وقد حضر أبو علي محاكمة الحلاج ممثلا خاله ، ولما قبض الوزير ابن الفرات على ابن الحواري ، وصادره على سبعمائة ألف دينار ، كان ابن البازيار من جملة المقبوض عليهم ، وقد أطلق سراحه ليتدارك المعجل من مبلغ المصادرة ، ثم قلده ناصر الدولة - لما أصبح أمير الأمراء - ديوان المشرق ، وزمام البر ، وزمام المغرب ، ثم التحق بخدمة سيف الدولة ، وبقي عنده حتى مات سنة 352 ( تجارب الأمم 1 / 77 و 92 والوزراء 46 ومعجم الأدباء 2 / 122 ، راجع القصة 1 / 44 من النشوار ) . « 3 » علق صاحب معجم البلدان على القصة بما يلي : « قال عبيد اللَّه ، الفقير إليه تعالى مؤلف هذا الكتاب ، قد سألت بحلب عن هذه الضيعة ، فعرفوها ، وذكروا أن هناك هوية كالخسف ، في وسطها عمود قائم ، لا يدرون ما هو ، ولم يعرفوا هذا الذي ذكر من أنه إذا ألقي شبقت النساء ، وهي ضيعة مشهورة يعرفها جميع أهل حلب .