القاضي التنوخي

21

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

8 ذو الكفايتين أبو الفتح بن العميد يحيي سهرة تنتهي باعتقاله أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز ، قال : أنبأنا علي بن المحسّن التنوخي ، عن أبيه ، قال : حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سعيد النصيبي « 1 » ، قال : كان أبو الفتح بن العميد « 2 » ، الملقب بذي الكفايتين « 3 » ، قد تداخله في بعض العشايا سرور ، فاستدعى ندماءه ، وعبّى « 4 » لهم مجلسا عظيما ، بآلات الذهب والفضة ، وفاخر الزجاج ، والصيني ، والآلات الحسنة ، والطيب ،

--> « 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن علي النصيبي المتكلم : روى عنه التنوخي صاحب النشوار ، في أكثر من موضع ، راجع القصة 1 / 39 و 2 / 103 ، ولم أعثر له على ترجمة ، وهو رجل فاضل ، والدليل على فضله أن التوحيدي شتمه في الأمتاع والمؤانسة 1 / 141 فقال فيه : أبو إسحاق النصيبي دقيق الكلام ، يشك في النبوات كلها ، وقد سمعت منه فيها شبها ، ولغته معقدة ، وله أدب واسع ، وقد أضل بهمذان ، كاتب فخر الدولة ابن المرزبان ، وحمله على قلة الاكتراث بظلم الرعية ، وأراه انه لا حرج عليه في غبنهم ، لأنهم بهائم ، وما خرج من الجبل حتى افتضح ، والنصيبي : نسبة إلى نصيبين ، من أعمال الجزيرة ، وكانت عامرة أيام طريق القوافل بين الموصل والشام ، ويلاحظ أن المؤلف ذكر هذا الشخص في القصة 1 / 39 من النشوار فقال : النصيبيني ، ويجوز الوجهان ( السمعاني 562 ومراصد الاطلاع 3 / 1374 ) . « 2 » أبو الفتح علي بن محمد بن الحسين المعروف بابن العميد ( 337 - 366 ) : ابن الوزير أبى الفضل ابن العميد المشهور ، خلف أباه في وزارة ركن الدولة بالري ، وتمكن من الدولة ، فخافه مؤيد الدولة الذي خلف ركن الدولة ، وقبض عليه وصادره وقتله ( الأعلام 5 / 143 ) . « 3 » ذو الكفايتين : السيف والقلم ، لقبه به الخليفة المطيع ، راجع تجارب الأمم 2 / 354 . « 4 » عبسى المجلس : هيأه .