القاضي التنوخي

15

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

4 القاضي ابن قريعة يستخلف التنوخي على قضاء الأهواز قال أبو الفرج الشلجي « 1 » : حدّثني أبو علي التنوخي القاضي ، قال : لما قلَّدني القاضي أبو بكر بن قريعة « 2 » ، قضاء الأهواز خلافة له ، كتب إلى المعروف بابن سركر الشاهد ، وكان خليفته على القضاء قبلي ، كتابا على يدي ، وعنوانه : إلى المخالف الشاق ، السيء الأخلاق ، الظاهر النفاق ، محمد بن إسحاق . معجم الأدباء 6 / 252

--> « 1 » الشلجي : نسبة إلى شلج ، قرية من قرى طراز ، إحدى ثغور الترك ( اللباب 2 / 26 ) . « 2 » القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة : ترجمته في حاشية القصة 1 / 19 من النشوار ، قال عنه ابن خلكان : كان من عجائب الدنيا في سرعة البديهة بالجواب عن جميع ما يسأل عنه في أفصح لفظ ، وأملح سجع ( وفيات الأعيان 4 / 17 ) ، وقال عنه الخطيب البغدادي : كان كثير النوادر ، حسن الخاطر ، عجيب الكلام ، يسرع بالجواب المسجوع المطبوع ، من غير تعمل له ، ولا تكلف فيه ( تاريخ بغداد 2 / 317 ) ، وقال عنه الصفدي : كان الفضلاء يداعبونه برسائل ومسائل هزلية ، فيجيب عنها أسرع جواب وأعجبه من غير توقف ، وأن له عدة من الأجوبة مدونة في كتاب ( الوافي بالوفيات 3 / 227 ) ، وللاطلاع على بعض هذه الأجوبة راجع وفيات الأعيان 4 / 17 وتاريخ بغداد 2 / 317 والوافي بالوفيات 3 / 227 ، وقد وجدت له في كتاب مطالع البدور 1 / 139 فتوى جديرة بالتسجيل ، فقد كتب إليه رجل يقول : ما يقول القاضي أيده اللَّه في رجل سمى ولده مداما ، وكناه أبا الندامى ، وسمى ابنته الراح ؛ وكناها أم الأفراح ، وسمى عبده الشراب ، وكناه أبا الأطراب ، وسمى وليدته القهوة ، وكناها أم النشوة ، أينهي عن بطالته ، أم يؤدب على خلاعته ؟ فكتب القاضي تحت سؤاله : لو بعث هذا لأبي حنيفة ، لأقعده خليفة ، ولعقد له راية ، وقاتل تحتها من خالف رايه ، ولو علمنا مكانه ، لمسحنا أركانه ، فإن اتبع هذه الأسماء أفعالا ، وهذه الكنى استعمالا ، علمنا أنه قد أحيا دولة المجون ، وأقام لواء ابنة الزرجون ، فبايعناه ، وشايعناه ، وإن تكن أسماء سماها ، ما له بها من سلطان ، خلعنا طاعته ، وفرقنا جماعته ، فنحن إلى إمام فعال ، أحوج منا إلى إمام قوّال .