القاضي التنوخي
86
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
43 أبيات من نظم عضد الدولة قال التنوخيّ : كنت بحضرة الملك عضد الدولة « 1 » في عشية من العشايا في مجلس الأنس ، وكان هذا بعد خدمتي له في المؤانسة « 2 » بشهور يسيرة ، فغنّي له من وراء ستارته الخاصّة ، صوت ، وهو : نحن قوم من قريش ما هممنا بالفرار وبعده أبيات ، بعضها ملحون ، وبعضها جيّد . فاستملح اللحن ، وقال : هو شعر ركيك جدّا ، فتعلمون لمن هو ، ولمن اللحن ؟ . فقال له أبو عبد اللَّه المنجم « 3 » : بلغني أنّ الشعر للمطيع للَّه « 4 » ، وأنّ اللحن له أيضا . فقال لي : اعمل أبياتا تنقل هذا اللحن إليها ، في وزنها وقافيتها . فجلست ناحية ، وعملت : أيّهذا القمر الطالع من دار القمار
--> « 1 » ( 1 ) الملك عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة : ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول من النشوار . « 2 » ( 2 ) قوله : خدمته في المؤانسة ، يعني أنه أصبح من ندمائه ، انظر القصة 4 / 44 من النشوار . « 3 » ( 3 ) أبو عبد اللَّه بن إسحاق المنجم : كان من ندماء عضد الدولة ممن يحضر في مجلس أنسه ، انظر القصة 4 / 44 من النشوار . « 4 » ( 4 ) المطيع للَّه ، أبو القاسم الفضل بن جعفر : ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول من النشوار .