القاضي التنوخي

61

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

31 بين الوزير ابن مقلة والشاعر ابن بسّام قال التنوخيّ : حدّثني ابن أبي قيراط ، عليّ بن هشام « 1 » ، قال : حدّثني أبو عليّ بن مقلة « 2 » ، قال : كنت أقصد ابن بسّام « 3 » لهجائه إيّاي ، فخوطب ابن الفرات في وزارته الأولى ، في تصريفه ، فاعترضت ، وقلت : إذا صرّف ، فلا يحتبس الناس على مجالسنا وقد افترقت ، فإذا لم يضرّه الوزير فلا أقلّ من أن لا ينفعه . فامتنع من تصريفه ، قضاء لحقّي . فبلغ ذلك ابن بسّام ، فجاءني ، وخضع لي ، ثم لازمني نحو سنة ، حتى صار يختصّ بي ، ويعاشرني على النبيذ ، ومدحني فقال : يا زينة الدين والدنيا وما جمعا والأمر والنهي والقرطاس والقلم إن ينسئ اللَّه في عمري فسوف ترى من خدمتي لك ما يغني عن الخدم أبا عليّ لقد طوّقتني مننا طوق الحمامة لا تبلى على القدم فاسلم فليس يزيل اللَّه نعمته عمّن يبثّ الأيادي في ذوي النعم معجم الأدباء 5 / 323

--> « 1 » ( 1 ) أبو الحسين علي بن هشام المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار . « 2 » ( 2 ) الوزير أبو علي بن مقلة : ترجمته في حاشية القصة 1 / 17 من النشوار . « 3 » ( 3 ) ابن بسام : أبو الحسن علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسام العبرتائي ، الكاتب ، الشاعر ، الهجاء : ترجمته في حاشية القصة 2 / 58 من النشوار .