القاضي التنوخي

47

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

22 التنوخي يتحدث عن الحسن بن بشر الآمدي أخبرني القاضي أبو القاسم التنوخيّ ، عن أبيه ، أبي علي المحسّن : أنّ مولد أبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي « 1 » بالبصرة ، وأنّه قدم بغداد فحمل عن الأخفش « 2 » ، والحامض « 3 » ، والزجاج « 4 » وابن دريد « 5 » ، وابن

--> « 1 » ( 1 ) أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي : ترجم له صاحب النشوار في القصة 1 / 38 وأثنى عليه ، وقال فيه : له شعر جيد حسن ، واتساع تام في الأدب ، رواية له وحفظ ، وله كتب مصنفة فيه ( النشوار ج 1 ص 89 ) ، وأثبت له في القصة 2 / 80 من النشوار ( ج 2 ص 157 ) مقطوعة في هجاء أحد القضاة ، وترجم له ياقوت في معجم الأدباء 3 / 54 وابن النديم في الفهرست 155 وأثبت له أسماء عشرة تآليف ، آخرها : كتاب في شدة حاجة الإنسان إلى أن يعرف قدر نفسه . « 2 » ( 2 ) أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل النحوي المعروف بالأخفش الصغير : من العلماء ، بغدادي ، أقام بمصر ، ثم في حلب ، ثم عاد إلى بغداد ، وتوفي بها سنة 315 ، قيل في سبب وفاته ، أنه كان متحققا بأبي علي بن مقلة ، ملتجئا إليه ، فشكا إليه يوما فاقته وإضاقته ، وسأله أن يسأل الوزير علي بن عيسى أن يثبت له رزقا ، فخاطبه أبو علي ، فانتهره الوزير في مجلس حافل ، ووقف الأخفش على الصورة ، فاغتم لها ، واضطرته الفاقة إلى أكل السلجم النيء ، فقبض على قلبه ، فمات ، وكان الأخفش مولعا بابن الرومي ، الشاعر المتطير ، يباكر داره ، ويقول كلاما يتطير به ، فإذا سمع كلامه لم يخرج ذلك اليوم من بيته ، فهجاه ابن الرومي ، بأشعار كثيرة ، ثم تصالحا ، فامتدحه بأبيات مطلعها : ذكروا الأخفش القديم فقلنا إن للأخفش الحديث لفضلا ( الأعلام 5 / 103 ووفيات الأعيان 2 / 462 ) . « 3 » ( 3 ) أبو موسى ، سليمان بن محمد بن أحمد النحوي المعروف بالحامض : من علماء اللغة والشعر ، بغدادي ، من تلاميذ ثعلب ، لقب بالحامض لضيق صدره ، له تصانيف عدة ، توفي سنة 305 ( الأعلام 3 / 195 ) . « 4 » ( 4 ) أبو إسحاق إبراهيم بن السري المعروف بالزجاج : ترجمته في حاشية القصة 1 / 146 من النشوار . « 5 » ( 5 ) ابن دريد : أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 109 من النشوار .