القاضي التنوخي

28

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

12 القاضي أبو جعفر بن البهلول يكشف عن براءة الوزير ابن الفرات مما اتهم به حدّث أبو الحسين علي بن هشام بن أبي قيراط « 1 » ، قال : دخلت مع أبي « 2 » ، إلى أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول « 3 » ، عقيب عيد ، لنهنّئه به . وتطاول الحديث ، فقال له أبي : قد كنت أكاتب الوزير ، أيّده اللَّه ، إلى محبسه ، يعني ابن الفرات « 4 » - لأنّه هو كان الوزير إذ ذاك ، الوزارة الثالثة « 5 » - وأعرّفه ما عليه القاضي ، من موالاته في كذا وكذا ، والآن ، هو على شكر القاضي ، والاعتداد به . قال : فلما سمع ذلك ، فرّق الغلمان ، ومن كان في مجلسه من أصحابه ، حتى خلا ، وقال : ليس يخفى عليّ التغيّر في عين الوزير ، وإن كان لم ينقصني من رتبة ولا عمل ، وباللَّه أحلف ، لقد لقيت حامد بن العباس « 6 » ،

--> « 1 » ( 1 ) أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب ، المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار . « 2 » ( 2 ) أبو القاسم هشام بن عبد اللَّه الكاتب ، المعروف بأبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 25 من النشوار . « 3 » ( 3 ) القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول : ترجمته في حاشية القصة 1 / 16 من النشوار . « 4 » ( 4 ) الوزير أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات ، وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار . « 5 » ( 5 ) وزارة ابن الفرات الثالثة : أولها الخميس 21 ربيع الآخر سنة 311 وأمدها عشرة أشهر وثمانية عشر يوما ( تجارب الأمم 1 / 88 و 127 ) . « 6 » ( 6 ) الوزير أبو محمد حامد بن العباس ، وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 5 من النشوار .