القاضي التنوخي

162

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

ابن عبد اللَّه بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم . ولم تذكر لي غير هذا ، ولا سألتها عنه « 1 » . كتاب الفرج بعد الشدة ، مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق 125 و 126 كتاب الفرج بعد الشدة ، مخطوطة مكتبة جون رايلند بمانجستر 101 و 102

--> « 1 » ( 1 ) رحم اللَّه التنوخي ، فإن إضافته هذه ، تدل على أنه كان يتعاهد مؤلفاته ، ويراجعها من وقت إلى وقت ، ويضيف إليها ما يرى في اضافته نفعا ، ويتضح من استجوابه العلوية الزمنة ، أن أسلوبه في التحقيق ، أسلوب القاضي ، فهو لم يكتف بسماع أخبار العلوية ، وشفائها ، من الناس ، وإنما أنفذ إليها امرأة من داره ، وتحرى أن تكون المرأة صدوقة ، وأن تكون قد شاهدتها وهي زمنة ، لتتبين الفرق بين الحالين ( القصة 2 / 134 من النشوار ص 265 ) ، ثم قال : إنه رآها بنفسه ، تمشي وتجيء « إلى عيالنا ماشية » ( ص 267 ) ، ثم حقق مع أبي محمد يحيى بن محمد بن فهد الأزدي ، وأثبت أقواله : بأنه رأى العلوية ، وقد جاءت إلى والدته في خف وإزار ، ولا قلبة بها ، وإنها تزوجت من علوي موسر ، ثم تحدث إلى القاضي أبي بكر ابن قريعه ، الذي حدثه : بأنه هو الذي كان يحمل إلى العلوية جرايتها وكسوتها ، من السيدة تجني ، جارية الوزير المهلبي رحمه اللَّه ، وإن تجني هي التي زوجتها من العلوي ، وجهزتها حتى أعرس بها زوجها ، ولما أبصرها التنوخي في السنة 377 في دار صديقه أبي الفتح بن المنجم ، تحركت فيه طبيعة القاضي ، فاستجوبها ، كما يستجوب المتقاضين ، وحقق معها تحقيقا بالغ الطرافة ، ألا ترى أنه لم يكتف منها برواية قصتها مفصلة ، حتى سألها عن نسبها ، وعندما أنهى استجوابها ، كتب في آخره : ولم تذكر لي غير هذا ، وهذه فقرة يختم بها القضاة أقوال المتقاضين ، كي لا تضاف إلى أقوالهم إضافات أخرى ، وتشبه هذه الفقرة ما يكتبه المحققون في العراق اليوم عند ختم الإفادة ، إذ يسجلون على لسان من تم استجوابه ، قوله : وهذه إفادتي ، لمنع إضافة شيء من بعدها .