القاضي التنوخي

15

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

8 بين القاضي أبي عمر الأزدي والقاضي أبي جعفر بن البهلول حدّث أبو نصر ، يوسف بن عمر بن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف « 1 » قال : كنت أحضر دار المقتدر باللَّه ، وأنا غلام حدث ، بالسواد ، مع أبي الحسين « 2 » ، وهو يومئذ ، قاضي القضاة . فكنت أرى في بعض المواكب ، القاضي أبا جعفر « 3 » ، يحضر بالسواد ، فإذا رآه أبي ، عدل إلى موضعه ، فجلس عنده ، فيتذاكران الشعر والأدب والعلم ، حتى يجتمع عليهما من الخدم عدد كثير لا يحصى ، كما يجتمع على القصّاص ، استحسانا لما يجري بينهما . فسمعته يوما ، وقد أنشد بيتا لا أذكره الآن ، فقال له أبي : أيّها

--> « 1 » ( 1 ) أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي ( 305 - 356 ) : ولي القضاء بمدينة السلام في حياة أبيه ( المنتظم 6 / 300 ) وكان رئيسا ، عفيفا ، نزها ، نبيلا ، بارعا في الأدب واللغة والشعر ، تام الهيبة ، وكان عريقا في القضاء ، فقد كان هو وأخوه وأبوه وجده وأبو جده ، كلهم قضاة ، ( المنتظم 7 / 42 ) . « 2 » ( 2 ) المقتضى أن يكون مع أبي عمر جده ، لأن والده أبا الحسين لم يكن قاضي القضاة في حياة أبي جعفر بن البهلول الذي توفي في السنة 318 وإنما نصب جده أبو عمر قاضي القضاة في السنة 317 وعندما توفي في السنة 320 نصب أبو الحسين بدلا منه ( انظر تجارب الأمم 1 / 229 ) . وانظر ترجمة أبي عمر في حاشية القصة 1 / 10 من النشوار ، وترجمة ولده أبي الحسين في حاشية القصة 1 / 127 من النشوار . « 3 » ( 3 ) القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 16 من النشوار .