القاضي التنوخي

132

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

ولا تحملهم الإقامة في أماكنهم ، فأنت تنفق الأموال ، وتكلَّف الرجال الأخطار ، وأنا سليم من ذلك ، وهيبتك تنخرق في الأطراف ، كلَّما جرى عليك هذا ، فإن اخترت بعد هذا محاربتي فاستخر اللَّه ، وإن أمسكت ، فذاك إليك . ثم سيّرني ، وأنفذ معي عدّة إلى الكوفة ، وسرت منها إلى الحضرة « 1 » . ودخلت على المعتضد ، فأخبرته بما قال ، في خلوة ، فرأيته يتمعّط في جلده غيظا ، حتى ظننت أنّه سيسير إليه بنفسه ، وخرجت . فما رأيته بعد ذلك ذكره . المنتظم 5 / 133

--> « 1 » ( 1 ) الحضرة : العاصمة مقر الخليفة ، وهي بغداد في أيام المعتضد .