القاضي التنوخي
13
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
6 أبو رياش القيسي يغضب من نسبة بيت شعر إليه وجدت في موضع آخر من كتاب نشوار المحاضرة ، للقاضي التنوخي : كان أبو رياش أحمد بن أبي هاشم القيسي اليمامي « 1 » ، رجلا من حفّاظ اللغة ، وكان جنديّا في أول أمره ، مع المسمعيّ ، برسم العرب ، ثم انقطع إلى العلم والشعر ، وروايته ، لنا بالبصرة ، وأنا حديث « 2 » مع عمّي ، حتى صرت رجلا ، وكتبت عنه ، وأخذت منه علما صالحا ، وكان يتعصّب على أبي تمام الطائيّ « 3 » . وقال بعض الحاضرين لأبي : إنّ من عيون شعر أبي رياش قوله من أبيات ، عند ذكر امرأة شبّب بها : لها فخذا بختيّة تعلف النوى على شفة لمياء أحلى من التمر فغضب أبو رياش ، ونهض ، فأمر أبي « 4 » بإجلاسه ، وقال للحاضر القائل : ولا كلّ ذا ، وترضّاه ، ووهب له دراهم صالحة القدر . معجم الأدباء 1 / 77
--> « 1 » ( 1 ) سبقت ترجمة أبي رياش في حاشية القصة 2 / 81 من النشوار . « 2 » ( 2 ) الشائع في بغداد عند الإشارة للأحداث ، أن يقال : حديث ، بالتصغير بدلا من حدث ، وللصبية الصغيرة : حديثة . « 3 » ( 3 ) أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ( 188 - 231 ) : الشاعر ، الأديب ، أحد أمراء البيان ، ولي بريد الموصل ، وتوفي بها ( الأعلام 2 / 170 ) أقول : وقبره معروف الآن بالموصل . « 4 » ( 4 ) أبو القاسم علي بن محمد القاضي التنوخي ، والد صاحب النشوار : ترجمته في حاشية القصة 2 / 74 من النشوار