القاضي التنوخي
116
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
ثم قال : تقدّم إليّ . فخفته واللَّه أن يبطش بي ، ثم قلت في نفسي : هذا محال ، فتقدّمت ، فأخرج من تحت مصلاه دنانير كثيرة ، وقال : افتح فاك . ففتحته بكل ما استطعته ، فما زال يملأه حتى لم يبق في فمي موضع . ثم قال للغلام : هات ، فجاء بكيس فيه ألفا درهم ، فجعلها في كمّي « 1 » . ثم خرجت ، فقدّمت إليّ بغلة فارهة مسرجة ، فحملت عليها ، وأصحبني ثيابا ، وقال : إذا شئت فعد إلينا ، ولا تنقطع عنّا ، ما دمنا مقيمين . فكنت أجيئه في كلّ أسبوع أقرأ في داره ، فيعطيني في كل شهر مائة دينار ، إلى أن خرج من مدينة السلام . المنتظم 5 / 80
--> « 1 » ( 1 ) الكم : مدخل اليد ومخرجها من الثوب .