القاضي التنوخي

105

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

49 من شعر أبي النضر الكندي حدّثنا الببغاء « 1 » قال : كان يجتمع معنا في خدمة سيف الدولة ، شيخ من أهل الأدب ، والتقدّم في النحو ، وعلم المنطق ، ممن درس على الزجّاج ، وأخذ عنه ، يكنى بأبي النضر ، وهو محمد بن إسحاق بن أسباط الكنديّ المصريّ « 2 » ، وحكى أنّه كان حسن الشعر . وأخبرنا : أنّ الأبيات التي ينسبها قوم إلى أبي المغيرة « 3 » ، وآخرون إلى أبي نضلة « 4 » - قلت أنا : وجدتها أنا ، في ديوان أبي القاسم التنوخيّ ، معزوّة إلى أبي القاسم - وتروى لغيرهم أيضا ، أنّها لأبي النضر ، من قديم شعره ، وأنشدها لنفسه ، وهي : وكأس من الشمس مخلوقة تضمّنها قدح من نهار هواء ولكنّه ساكن وماء ولكنّه غير جار فهذا النهاية في الابيضاض وهذا النهاية في الاحمرار

--> « 1 » ( 1 ) الببغاء ، أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 52 من النشوار . « 2 » ( 2 ) أبو النضر المصري ، محمد بن إسحاق بن أسباط الكندي : أخذ عن الزجاج ، وله كتاب في النحو ، نزل أنطاكية مدة ، وسار عنها إلى مصر ، وله مؤلفات أخرى ( معجم الأدباء 6 / 406 ) . « 3 » ( 3 ) أبو المغيرة محمد يعقوب بن يوسف الشاعر البغدادي الأسدي : راجع القصة 3 / 152 و 3 / 153 من النشوار . « 4 » ( 4 ) أبو نضلة ، مهلهل بن يموت بن المزرع العبدي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 95 من النشوار .