القاضي التنوخي
74
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
53 كما تدين تدان وحدّثني [ 59 ] الحسين بن محمد الجبائي ، قال : لما سعى أبو طاهر الحسين بن الحسن ، عامل البصرة « 1 » ، على أبي الحسين ابن نصرويه « 2 » ، حتى نكب النكبة الثانية ، التي ألزمه فيها العباس بن الحسين « 3 » ، ما ألزمه من المال ، راسل أبا طاهر ، فقال له : اعلم انّ الصيّاد الفاره ، لا يذبح شباشه « 4 » ، وأنا كنت لك في هذا البلد ، مع التجار والناس ، مثل
--> « 1 » أبو طاهر الحسين بن الحسن عامل البصرة في زمن آل بويه ، وكان ظالما عسف التجار والناس عسفا شديدا ، وفي السنة 360 مر عز الدولة بختيار بالبصرة فلاطفه أبو طاهر وتقرب منه ووافقه على مرفق يرفقه به ومشاهرة يقيمها له ، فتشوش منه الوزير العباس بن الحسين وحسب أنه يريد أن يحل محله فاعتقله وجميع أفراد عائلته حتى زوجته وعياله وصادرهم وتسبب في موتهم جميعا ( تجارب الأمم 2 / 293 - 295 ) . « 2 » أبو الحسين محمد بن عبيد اللَّه القاضي المعروف بابن نصرويه : ترجمته في حاشية القصة 2 / 150 من النشوار . « 3 » كان أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي الوزير ظالما ، أحرق الكرخ في السنة 361 فقال له شيخ منهم : أيها الوزير قد أريتنا قدرتك ، ونحن نؤمل أن نرى قدرة اللَّه فيك ( راجع تفاصيل الحريق في تجارب الأمم 2 / 305 و 306 ) ، وفي السنة 362 أراهم اللَّه قدرته فيه ، فعزل ، واعتقل ، وصودر ، وقتل بالسم ( تجارب الأمم 2 / 313 ) ، وقال عنه الحصري في الملح والنوادر 199 لم يكن عنده علم ، ولا ضرب في الكتابة بسهم ، راجع في الملح 276 و 277 و 278 ، وصف الوليمة التي أولها للأمير معز الدولة واتباعه ببغداد ، وصرف فيها ستمائة ألف دينار ، وغطى وجه دجلة بالورد ، ووصف القصر السكر ذي الطوابق الأربعة ، والتماثيل والأبواب المتحركة من السكر . « 4 » الشباش : بطة أليفة توضع في المعابر الموصلة إلى بركة لاستدراج البط البري وإيقاعه في الشرك ( قاموس سعاده ) .