القاضي التنوخي
355
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
قال : فذاك إليك . فما زالوا يجمعون إلى أن جمعوا مائة ألف درهم ، فقالوا : خذيها . قالت : لا أريد إلَّا قتل قاتل ابني ، فهو آثر في نفسي . فأقبل الناس يرمون بثيابهم ، وأرديتهم ، وخواتيمهم ، والنساء بحليهنّ ، والرجال كلّ يرمي بشيء من متاعه ، ومن لم يتحمّل من ذلك الفداء ، كان في أمر عظيم ، وكأنّه قد خرج من الدنيا . فأخذته ، وأبرأته من الدم ، وانصرفت . فأقام الرجل في الجامع أيّاما يسيرة ، حتى علم أنها قد بعدت ، ثم هرب في بعض الليالي ، وطلب من غد فلم يوجد ، ولا عرف له خبر . حتى انكشف لهم أنّها حيلة عملها ، بعد مدّة طويلة « 1 » .
--> « 1 » انفردت بها ب .