القاضي التنوخي

336

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

177 بين أبي جعفر بن شيرزاد وأبي عبد اللَّه الموسويّ حدّثنا أبو العباس هبة اللَّه بن المنجّم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه الموسوي « 1 » العلويّ ، يقول : قصدني أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد « 2 » في أيّام تدبيره الأمر ، قصدا قبيحا ، وعمل لي كتّابه مؤامرة في خراجاتي ، بمائة ألف درهم ،

--> « 1 » أبو عبد اللَّه بن موسى الموسوي العلوي : اعتقله عضد الدولة في السنة 369 ونفاه إلى فارس مع أخيه أبي أحمد الموسوي نقيب الطالبيين ( تجارب الأمم 2 / 399 ) وبقي معتقلا ثلاث سنوات ، حتى أطلقه شرف الدولة بن عضد الدولة في السنة 372 ( تجارب الأمم 3 / 81 ) راجع القصة 1 / 17 و 1 / 189 و 4 / 114 من النشوار . « 2 » أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد : عاش في زمان تخليط ، فخلط ، كان كاتبا لهارون ابن غريب الخال ( خال المقتدر ) ، ثم كتب لابن رائق ، ثم وزر لبجكم ، ثم قبض عليه ، ولما قتل بجكم ، وزر لتوزون ، وحكم بغداد باسمه ، وفي أيامه بلغ تفلت الأمور في بغداد ، إلى حد عجيب لا يكاد يصدق ، فإن لصا اسمه ابن حمدي ، عظم شأنه وكثر أتباعه ، فأمنه ابن شيرزاد ، وخلع عليه ، وشرط معه أن يوصل إليه كل شهر ، خمسة عشر ألف دينار ، مما يسرقه هو وأصحابه ، وكان ابن شيرزاد يستوفيها من ابن حمدي بالروزات ، أي مقابل وصولات رسمية ، وهذا ما لم يسمع بمثله قط ، ولما مات توزون ، نصب الجند ابن شيرزاد في مكانه ، ولما سار معز الدولة يريد العراق اختفى ، ثم ظهر ، فولاه معز الدولة الخراج والجباية ، ثم فر منه والتحق بناصر الدولة ، واحتل بغداد باسمه ودبر الأمور نيابة عنه ، فكر معز الدولة على بغداد ، ونهبها جنوده ، قيل إنهم نهبوا عشرة آلاف ألف دينار ، فكر ابن شيرزاد راجعا إلى ناصر الدولة ، ثم اختلف معه ، فسلمه إلى معز الدولة الذي صادره على خمسمائة ألف درهم ( تجارب الأمم 1 / 163 - 416 و 2 / 3 - 111 والكامل لابن الأثير 8 / 354 - 467 والفرج بعد الشدة 2 / 131 ) .