القاضي التنوخي

318

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

167 إسماعيل بن بلبل والأعرابيّ العائف حدّثني أبو الحسين بن عيّاش ، قال : أخبرني من أثق به ، إنّ إسماعيل بن بلبل « 1 » ، لمّا قصده صاعد « 2 » ، لزم داره ، وكان له حمل قد قرب وضعه ، فقال : اطلبوا لي منجّما يأخذ مولده ، فأتي به . فقال له بعض [ 177 ب ] من حضر ، ما تصنع أيّدك اللَّه بالنجوم ؟ هاهنا أعرابيّ عائف « 3 » ، ليس في الدنيا أحذق منه . فقال : يحضر ، فأسماه الرجل ، فطلب ، وجاء . فلما دخل عليه ، قال له إسماعيل : تدري لأي شيء طلبناك ؟ قال : نعم . قال : ما هو ؟ فأدار عينه في الدار ، فقال : لتسألني عن حمل ، وقد كان إسماعيل أوصى أن لا يعرّف ، فتعجب من ذلك . فقال له : فأي شيء هو ؟ أذكر أم أنثى ؟ فأدار عينه [ 204 ط ] في الدار ، فقال : ذكر . فقال : للمنجّم : ما تقول ؟ قال : هذا جهل . فبينا نحن كذلك ، إذ طار زنبور على رأس إسماعيل ، وغلام يذب عنه ، فضرب الزنبور ، فقتله .

--> « 1 » الوزير إسماعيل بن بلبل : سبقت ترجمته في حاشية القصة رقم 1 / 76 من النشوار . « 2 » صاعد بن مخلد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 1 من النشوار . « 3 » في ب عارف