القاضي التنوخي

268

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

ولا تحرف إلى الآن في المشاهد ، وعند [ 161 ب ] أهلها ، إلا بالعلويّة الزمنة « 1 » .

--> « 1 » زاد القاضي التنوخي رحمه اللَّه في هذه القصة عندما دونها في كتاب الفرج بعد الشدة : قال أبو محمد : وما زالت قوتها تزيد إلى أن رأيتها قد جاءت إلى والدتي في خف وإزار بعد أيام ، ولا قلبة بها ، فبررتها ، وهي باقية ، وهي من أصلح النساء ، وأورعهن من أهل زماننا ، وقد زوجت من رجل علوي موسر ، وصلحت حالها ، ولا تعرف الآن إلا بالعلوية الزمنة . ومضى على هذا الحديث شهور كثيرة ، فجرى بيني وبين أبي بكر محمد بن عبد الرحمن ابن قريعة مذاكرة بالمنامات ، فحدثني بحديث منام هذه العلوية ، وقصتها ، وعلتها ، على ما حدثني به أبو محمد بن فهد . قال : قال لي أبو بكر : أنا كنت أحمل إليها جرايتها من عند تجني جارية الوزير أبي محمد المهلبي ، وكسوتها على طول السنين ، وسمعت منها هذا المنام ، ورأيتها تمشي بعد ذلك ، صحيحة بلا قلبة ، وتجيء إلى تجني ، وتجني زوجتها من العلوي ، وأعطتني مالا قمت منه بتجهيزها ، وأمرها ، حتى أعرس بها زوجها ، وهي الآن من خيار النساء . قال مؤلف هذا الكتاب ( يعني الفرج بعد الشدة ) وحدثني بهذا الحديث جماعة أسكن إليهم من أهل شارع دار الرقيق بخبر هذه العلوية ، على مثل هذا ، وهي باقية إلى الآن ، وآخر معرفتي بخبرها في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، ولا تعرف الآن إلا بالعلوية الزمنة . أقول : لما كتب المؤلف النشوار كانت العلوية عاتقا ، ولما كتب كتاب الفرج بعد الشدة ، كانت قد تزوجت ، وهذا يعني أن المؤلف كتب النشوار أولا ( بدأ به في السنة 360 على ما ذكره في مقدمة الجزء الأول ) ، ثم اقتطع منه بعض ما أودعه في كتاب الفرج بعد الشدة ، وأنه ألف كتاب الفرج في السنة 373 أو بعدها .