القاضي التنوخي

232

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

الحنابلة ، إذا أرادوا الخروج إلى الحائر « 1 » . فلم أزل أتلطَّف ، حتى خرجت ، فكنت في الحائر ، ليلة النصف من شعبان . فسألت عن ابن أصدق ، حتى رأيته . فقلت له : إنّ فاطمة عليها السلام ، تأمرك بأن تنوح بالقصيدة [ التي فيها ] « 2 » : لم امرّضه فأسلو لا ولا كان مريضا وما كنت أعرف القصيدة قبل ذلك . قال : فانزعج من ذلك ، فقصصت عليه ، وعلى من حضر ، الحديث ، فأجهشوا بالبكاء ، وما ناح تلك الليلة إلَّا بهذه القصيدة ، وأوّلها : أيّها العينان فيضا واستهلَّا لا تغيضا وهي لبعض الشعراء الكوفيّين . وعدت إلى أبي الحسن ، فأخبرته بما جرى .

--> « 1 » الحائر : قبر الحسين عليه السلام بكربلاء ، وكان الناس لا يستطيعون زيارة الحائر إلا متخفين خوفا من الحنابلة ( القصة 2 / 17 من النشوار ) وكانوا لا يتمكنون من النوح على الحسين وقراءة مراثيه إلا سرا ، أو بعز سلطان ، لأجل الحنابلة ، وبلغ رئيسهم البر بهاري أن امرأة تنوح على الحسين عليه السلام فأمر أتباعه بقتلها ( القصة 2 / 124 من النشوار ) . « 2 » الزيادة من ط .