القاضي التنوخي
194
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
فلما أصبحنا أخرج كيسين ، في أحدهما دنانير ، وفي الآخر دراهم ، فوزن لي خمسمائة [ دينار من أحدهما ، ثم فتح الآخر فإذا هو دراهم طريّة « 1 » ، فوزن لي منها خمسمائة درهم ] « 2 » . وقال : يا سيّدي تلك ما أمرت به ، وهذه الدراهم هديّة مني . فأخذتها ، وانصرفت . وصار الصيرفيّ صديقي ، وداره لي .
--> « 1 » الدراهم الطرية : لعله يريد بها الدراهم الجديدة التي لم تتداولها الأيدي ، قال العلامة أحمد تيمور لعل الكلمة محرفة عن الدراهم الطبرية ، وهي دراهم قيمة الواحد منها ثلثا الدرهم ( مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ج 8 م 3 ) أقول : ورد في كتاب المحاسن والمساوىء للبيهقي 1 / 191 أن جعفر البرمكي أمر لشاعر بجائزة ، فأعطاه الصير في دراهم طبرية ، فقال : ثلاثون ألفا كلها طبرية دعا لي بها لما رأى الصك صالح دعا بالزيوف الناقصات وإنما عطاء أبي الفضل الجياد الرواجح وظاهر الحال في القصة ، يؤيد التفسير الأول ، لأن الصير في أراد إكرام جحظة . « 2 » انفردت بها ب .