القاضي التنوخي

18

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

3 شيخ أهوازي يسعى في صرف عامل الأهواز وحدّثني خال والدي ، أبو القاسم بن أبي علَّان ، عبد اللَّه بن محمد ابن مهرويه « 1 » . قال : أخبرني شيخ من شيوخنا ، قال : كان عمر بن فرج الرخّجيّ ، يتقلَّدنا في الدفعة الأولى ، ثم صرف عنّا ، وولينا عامل بعده . فخرجنا في بعض السنين نتظلَّم ، وكانت أملاك عمر عندنا كثيرة وله البستان المعروف بالتفرّج قديما ، الذي في وسط البلد ، ويعرف الآن بالبستان الصغير . قال : فلما حصلنا بحضرة الخليفة نتظلَّم ، عارضنا عمر ، وأخذ يكلَّمنا بكلام عارف بالبلد ، محتجّ بحجاج صحيح يبطل به ظلامتنا . وكان المتكلم عنّا ، فلان ، رئيس البلد ، أسماه أبو القاسم وأنسيته ، فأومأ إلينا أن اسكتوا ، فسكتنا . فقال : أيدّ اللَّه أمير المؤمنين ، قد أضجرناه اليوم بالخطاب ، فنعود في مجلس ثان . فقال : ذاك إليكم . فانصرفنا ، فقلنا له : ما حملك على هذا ؟ فقال : إنّكم لا تعلمون ما علمت . قال : فلما كان عشيّا ، جئنا إلى منزل عمر ، ودخل إليه ، ونحن

--> « 1 » راجع القصة 1 / 119 و 1 / 120 من النشوار .