القاضي التنوخي
145
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
77 ناصر الدولة الحمداني يتّبع وصية أبيه أبي الهيجاء حدّثني أبو محمد يحيى بن محمد « 1 » ، قال : حدّثني أبو إسحاق محمد ابن أحمد القراريطي « 2 » قال : حدّثني ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد اللَّه بن حمدان « 3 » ، قال : كان أبي أبو الهيجاء « 4 » شديد الانحراف عنّي أوّل نشوّي ، لما يراه من الفضل فيّ ، وخوفه منّي على أعماله . فكان يغضّ مني ، ويتجافاني ، ويمسك يده عنّي ، فأتحمّل ذلك ، وأصبر عليه . فولي طريق خراسان « 5 » ، فجلس يعرض دوابّه ، فبقّى منها خمسين
--> « 1 » أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الأزدي الموصلي . « 2 » أبو إسحاق محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الإسكافي القراريطي . « 3 » أبو محمد ، الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان بن حمدون التغلبي الحمداني : من ملوك الدولة الحمدانية . كان صاحب الموصل وما يليها ، لقبه المتقي العباسي بناصر الدولة ، ونصبه أمير الأمراء ، ولما توفي أخوه سيف الدولة ، تغيرت أحواله ، وساءت أخلاقه ، فحجر عليه ولده أبو تغلب ، ونقله إلى قلعة من القلاع ، وتوفي سنة 358 ( الأعلام 2 / 210 ) . « 4 » أبو الهيجاء ، عبد اللَّه بن حمدان بن حمدون الحمداني : والد ناصر الدولة ، من القادة المقدمين في العصر العباسي ، ولي الموصل ، ثم ولي طريق خراسان والدينور ، ثم اشترك في خلع المقتدر ونصب القاهر ، وكان مع القاهر لما هاجمه الجند ، فقال له : أنا في ذمامك ، فاقسم أن لا يتركه ، أو يموت أمامه ، وحارب عنه حتى قتل ، وذلك سنة 317 ( الأعلام 4 / 213 والكامل 8 / 204 ) . « 5 » يعني حماية الطريق ، كان ذلك سنة 308 ( تجارب الأمم 1 / 75 ) .