القاضي التنوخي
132
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
67 حجام يحجم بالنسيئة إلى الرجعة أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني « 1 » ، قال : أخبرنا أبو بكر يموت بن المزرع « 2 » ، قال : سمعت أبا عثمان الجاحظ « 3 » ، يحدّث : إنّه رأى حجّاما « 4 » بالكوفة ، يحجم بنسيئة إلى الرجعة « 5 » ، لشدّة إيمانه بها .
--> « 1 » أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني : ترجمته في حاشية القصة 1 / 3 من النشوار . « 2 » يموت بن المزرع : ابن أخت الجاحظ ، أبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن عيسى العبدي البصري ، كان أديبا اخباريا ، وله ملح ونوادر ، وكان لا يعود مريضا خوفا من أن يتطير باسمه ، ويقول : بليت بهذا الاسم الذي سماني به أبي ، فإني إذا عدت مريضا ، فاستأذنت عليه ، قلت : أنا ابن المزرع ، وأسقطت اسمي ، توفي يموت في السنة 304 بدمشق . ( وفيات الأعيان 6 / 52 ) . « 3 » الجاحظ ( 163 - 255 ) : عمرو بن بحر ، أبو عثمان ، كبير أئمة الأدب ، وشيخ الجاحظية من المعتزلة ، ولد وتوفي بالبصرة ، ولقب بالجاحظ لجحوظ عينيه ، سقطت عليه مجموعة من الكتب فمات ، ( الأعلام 5 / 239 ) . « 4 » الحجامة : استخراج الدم من قفا العنق أسفل القذال بالمحجم ، بأن يشرط الحجام القفا بموساه ، ثم يضع المحجم وهو أداة كالكأس ، فيجتذب الدم ، والحجامة من الطب القديم ، وكانت شائعة ببغداد حتى نهاية عهد الحكم العثماني ، يزاولها الحلاقون ، ويصفها الأطباء القدماء الذين يداوون طبقا للطب اليوناني . « 5 » أول من قال بالرجعة في الإسلام : الكيسانية : قالوا بإمامة محمد بن الحنفية ، بنص من أبيه الإمام علي عليه السلام ، وقالوا إن محمدا لم يمت ، بل غاب في جبل رضوى وإنه سوف يرجع فيملأ الأرض عدلا ، كما ملئت جورا ، وكان السيد الحميري ، وكثير عزة ، ممن يقول هذه المقالة ، ولزيادة التفصيل راجع الملل والنحل للشهرستاني 1 / 28 و 2 / 200 .