القاضي التنوخي

121

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

السواد ، حاصل منذ أيّام عندي ، فما الذي يأمر الوزير فيه ؟ فقال : يا سبحان اللَّه ، كأنّك قدّرت أنّي استثنيت به لنفسي ؟ لقد قبّحت فيّ الظن ، وإنّما أردت بذلك الإصلاح لحالك ، وأن أعتقد لك نعمة يبين بها أثر صحبتي عليك ، فأصلح به أمرك . قال : فقبّلت يده ، وشكرته ، وعدت إلى منزلي ، وما أتمالك فرحا . فحين علمت حصول المال لي ، حدّثتني نفسي بالوزارة ، ودعتني نفسي إلى تأهيل « 1 » نفسي لها ، والسعي في طلبها . فما زلت من ذلك الوقت أشرع فيها ، حتى تمّت لي « 2 » .

--> « 1 » في ط : تأميل . « 2 » وزر أبو علي محمد بن علي المعروف بابن مقلة ، أول مرة للمقتدر سنة 316 ، ثم غضب عليه في السنة 318 فصادره ونفاه إلى فارس ، واستوزره القاهر في السنة 320 ثم اتهمه بالتآمر عليه فاستتر ، واستوزره الراضي في السنة 322 ثم غضب عليه فسجنه في السنة 324 وأطلقه ، وفي السنة 326 كتب إلى بحكم يرغبه في دخول بغداد ، مراغمة لابن رائق ، فقبض عليه الراضي ، بطلب من ابن رائق ، وقطع يده ، ثم قطع لسانه ( الأعلام 7 / 157 وتجارب الأمم 1 / 386 - 396 ) .