القاضي التنوخي

59

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

وابن الفرات لا يعرفه ، ويقول : يا بارك اللَّه عليك - وكانت هذه كلمته - ما لك ؟ فقال له : أنا صاحب الكتاب المزوّر إلى أبي زنبور ، الذي حقّقه تفضّل الوزير ، فعل اللَّه به وصنع . قال : فضحك ابن الفرات ، وقال : فبكم وصلك ؟ قال : وصل إليّ من ماله ، وبتقسيط قسّطه لي ، وبتصرّف صرّفني فيه ، عشرون ألف دينار . قال ابن الفرات : الحمد للَّه ، الزمنا ، فإنّنا ننفعك بأضعافها . قال : فلزمه وفاتشه ، فوجده كاتبا ، فاستخدمه ، وأكسبه مالا عظيما ، وصار ذلك سببا لحرمة الرجل به .