القاضي التنوخي
47
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
16 حكاية عن تزمت القاضي أبي جعفر بن البهلول حدّثني أبو الحسن بن أبي طالب بن أبي جعفر بن البهلول « 1 » ، قال : كنت وأنا صبيّ ، أجيء ، وألعب ، بحضرة جدّي « 2 » ، فيصيح [ 17 ب ] عليّ . قال : ما دخلت إليه قط ، وهو مكشوف الرأس ، إلَّا أخذ القلنسوة من خلف مسورته ، ولبسها ، وجلس متزمّتا « 3 » عليّ [ وسنّي إذ ذاك عشر سنين ، أو حواليها ] « 4 » ، إلى أن أنصرف ، فأراه إذا بعدت ، وقد وضعها [ عن رأسه ] « 5 » .
--> « 1 » أبو الحسن التنوخي : علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول ، وكنية والده محمد أبو طالب ، ولد في شوال سنة 301 ، وتقلد القضاء بالأنبار وهيت ، ثم ولي القضاء بطريق خراسان ، ثم صرف ، ثم قلد قضاء الأنبار وهيت ، ثم أضيف إليهما الكوفة ثم صرف ، ثم عين قاضيا في عسكر مكرم وإيذج . توفي في السنة 354 ( المنتظم 7 / 30 ) . « 2 » أبو جعفر بن البهلول : أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي الأنباري ، ولد سنة 231 وتوفي سنة 318 عن ثمان وثمانين سنة ، ولي القضاء بمدينة المنصور عشرين سنة ، وكان عظيم القدر واسع الأدب ، تام المروءة ، تام العلم باللغة ، حسن القيام بالنحو ، تام الحفظ للشعر القديم والمحدث ، والأخبار والسير والتفسير ، وكان شاعرا خطيبا ، متخشنا في الحكم ، قلد القضاء سنة 276 واستقال منه سنة 316 وقال : أحب أن يكون بين الصدر والقبر فرجة ، ولا أنزل من القلنسوة إلى الحفرة . ( معجم الأدباء 1 / 82 ) . « 3 » في ط : مقبلا . « 4 » الزيادة من ب . « 5 » الزيادة من ط .