القاضي التنوخي
مقدمة 7
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
وكنت كلما أعدت مطالعة جزء من تلك الأجزاء ، زاد تعلَّقي به ، وحاولت مرّات ومرّات ، أن أبحث عن الأجزاء الضائعة ، فأضمّها إلى المطبوعة ، في طبعة جديدة ، أبذل الجهد في تحقيقها ، والعناية في إخراجها ، ولكنّ انصرافي إلى عملي في المحاماة ، كان يحول بيني وبين ذلك ، ثم انفسح لي من بعد ذلك ، وقت قصرته على تحقيق رغبتي السالفة ، في البحث عن الأجزاء الضائعة من النشوار ، وتحقيق ما طبع من تلك الأجزاء . وبدأت ، فجمعت أفلاما للنسخ المخطوطة من كتاب النشوار ، فاجتمع عندي ، فلم مخطوطة الجزء الأول ، من المكتبة الوطنية بباريس « 1 » ، وفلم مخطوطة مجلَّد يشتمل على الجزئين الأول والثاني ، من مكتبة مراد ملا باصطنبول « 2 » ، وفلم مخطوطة تشتمل على أحد أجزاء النشوار ، كانت من جملة كتب مكتبة العلامة أحمد تيمور رحمه اللَّه في القاهرة « 3 » ، وفلم مخطوطة تشتمل على الجزء الثامن من النشوار ، من مكتبة المتحف البريطاني في لندن « 4 » ، وفلم مخطوطة بعنوان « نشوان المحاضرة » بعث به إليّ أحد إخواني من مصر ، حسبه أحد أجزاء النشوار ، وتبيّن لي أنّه من تأليف سبط بن الجوزي المتوفى سنة 654 ، وتشتمل هذا المخطوطة على أقاصيص وحكايات ، على غرار النشوار ، ولم يخل اطَّلاعي عليها من فائدة ، فقد وقعت فيها على بعض حكايات النشوار الضائعة .
--> « 1 » هي المرموز إليها بحرف ب . « 2 » هي المرموز إليها بحرف ط . « 3 » سبق أن طبع هذا الجزء بدمشق . في السنة 1932 ونشر في مجلة المجمع العلمي العربي ، على اعتبار أنه الجزء الثاني من النشوار ، وليس به ، وإنما هو أحد أجزاء النشوار . « 4 » رقم المخطوطة في المتحف البريطاني « 9586 شرقي » وقد طبع هذا الجزء في السنة 1930 بدمشق .