القاضي التنوخي
18
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
3 أبو الشبل يقارن في الكرم بين البرامكة وبين عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان وحدّثني أبو الفرج عليّ بن الحسين [ بن محمد المعروف ] « 1 » بالأصبهانيّ الكاتب « 2 » ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا ابن مهرويه ، قال : حدّثني أبو الشبل عاصم بن وهب البرجميّ ، قال : حضرت مجلس عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان « 3 » ، وكان إليّ محسنا ، وعليّ مفضلا ، فجرى ذكر البرامكة « 4 » ، ووصف الناس لهم بالجود ، وما قالوا
--> « 1 » الزيادة من ط . « 2 » أبو الفرج الأصبهاني : صاحب كتاب الأغاني ، هو علي بن الحسين ينتهي نسبه إلى مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية ، ذكره ياقوت في معجم الأدباء ( 5 / 149 ) . فقال فيه : العلامة ، النسابة ، الأخباري ، الحفظة ، الجامع بين سعة الرواية ، والحذق في الدراية ، ولد سنة 284 ، وتوفي في السنة 356 . أهدى أبو الفرج كتابه الأغاني إلى الأمير سيف الدولة الحمداني فأجازه عليه بألف دينار ، وقال أبو الفرج إنه جمع كتاب الأغاني في خمسين سنة . « 3 » الوزير عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان : استكتبه المتوكل في السنة 236 . وكان حسن الخط ، له معرفة بالحساب والاستيفاء ، كريما ، حسن الأخلاق ، وفيه تعفف ، وقتل المتوكل وهو وزيره ، وفي زمن المعتمد ، ولي الوزارة على كره منه وتنصل ، وظل وزيرا للمعتمد حتى مات سنة 263 ، وسبب وفاته أنه كان له خادم اسمه رشيق صدمه في الميدان ( ميدان لعب الكرة ) فسقط عن دابته وسال من منخره وأذنه دم ، فمات بعد ثلاث ساعات ( الفخري 238 و 251 والمنتظم 5 / 45 ) . « 4 » البرامكة : آل خالد بن برمك ، جاء في الفخري : أن دولة آل برمك ، كانت غرة في جبهة الدهر ، وتاجا على مفرق العصر ، فكان يحيى وبنوه ، كالنجوم زاهرة ، والبحار زاخرة ، والسيول دافقة ، والغيوث ماطرة ، أسواق الأدب عندهم نافقة ، ومراتب ذوي - الحرمات عندهم عالية ، والدنيا في أيامهم عامرة ، وأبهة المملكة ظاهرة ، وهم ملجأ اللهف ، ومعتصم الطريد ، وفيهم يقول أبو نؤاس : سلام على الدنيا إذا ما فقدتم بني برمك من رائحين وغاد أوقع الرشيد بالبرامكة في السنة 187 . ( الفخري 197 ) .