القاضي التنوخي
347
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
185 كردك النقيب الديلميّ يغتال مستأمنا طمعا في ماله ومنها « 1 » : ما جرى في عصرنا ، وأخبرت به ، من أمر كردك النقيب « 2 » : وذلك ، إنّ معزّ الدولة ، أنفذه إلى رجل بعمان « 3 » ، يقال له النوكاني ، كان قد ملكها عقيب انقراض بني وجيه ، ملوكها ، فراسله في تسليمها إليه ، وتهدّده بالجيش . وكان الرجل تاجرا موسرا ، إلَّا انّ أهل البلد ملَّكوه ، فملك . فلمّا جاءته الرسالة ، انحلّ ، وأجاب إلى تسليم البلد [ 101 ط ] . وخلع على كردك وردّه . فاضطرب أهل البلد عليه ، وجيشه ، وثاروا به ، وقبضوا عليه ، وخيّروه موضعا ينفى إليه ، فاختار البصرة . وجمع متاعه ، وأمواله ، وصكاك ضياعه وعقاره ، بعمان ، والبصرة ، وحسابه ، وثبت ودائعه ، وذخائره ، وكلّ ما يملكه ، من قليل ، وكثير ، وعتيد . قال : وجعله في مركب ، وخطف يريد البصرة ، وقد احتوى مركبه على مال كثير .
--> « 1 » من الأخبار المفردة ، انفردت بها ط . « 2 » راجع تجارب الأمم 2 / 213 . « 3 » عمان : كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند ، حرها يضرب به المثل ، وأكثر أهلها خوارج إباضية . ( معجم البلدان 3 / 717 ) ، أقول : وهي الآن سلطنة ، وقد قرأت مذكرات طبيب انكليزي أقام فيها سنة 1940 قال : إن درجة الحرارة فيها في الليل تبلغ 50 مئوية .