القاضي التنوخي
307
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
167 أبو العباس الشامي النخاس يطلب من القاضي قبوله للشهادة ومنها : إنّه « 1 » كان مشهورا بالقيادة ، وكان يعادي بزّازا بالبصرة ، يعرف بالآدمي . فبلغه أن القاضي جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، عمل على قبوله « 2 » ، وما كان لذلك أصل ، وإنّما كان إرجافا . فجاء إليه ، وكان منبسطا عليه بالمزاح ، لمعرفته به . فقال له : أيها القاضي ، إن رأيت أن تقبل شهادتي . فقال له القاضي : ما بلغ الأمر إلى قبول مثلك ، فأيّ شيء دعاك إلى هذا ، يا أبا العبّاس ؟ ومازحه . قال : بلغني أنّك تريد أن تقبل الآدمي ، وأنا وهو [ جميعا ] « 3 » : كنا نقود على البريديّ ، فاقبلني أنا أيضا . فضحك وقال : لا لك أقبل ، ولا له .
--> « 1 » يعني أبا العباس النخاس المعروف بالشامي . « 2 » يعني قبوله شاهدا . « 3 » الزيادة من ط .