القاضي التنوخي
294
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
والنفط « 1 » والمجامر الطين . ففعلت ذلك ، ومضت تلك الثياب الكثيرة الأثمان في هذا . قال ، وقال لي : كنت أشتري لها ثيابا دبيقيّة ، يسمونها [ 95 ب ] ثياب النعال . وذلك إنها كانت صفاقا ، تقطع على مقدار النعال المحذوّة ، وتطلى بالمسك والعنبر المذاب ، وتجمّد ، ويجعل بين كل طبقتين من الثياب ، من ذلك الطيب ما له قوام ، ونحن نفعل بطاقات كثيرة كذا ، وتلفّ بعضها على بعض ، ثم تصمّغ حواليها بشيء من العنبر ، وتلزق حتى تصير كأنّها قطعة واحدة ، وتجعل الطبقة الأوّلة بيضاء مصقولة ، وتخرز حواليها بالإبريسم ، ونجعل لها شركا « 2 » ، من إبريسم كلَّها ، كالشّرك المضفورة من الجلود ، وتلبس . قال : وكانت نعال السيّدة من هذا المتاع ، لا تلبس النعل إلَّا عشرة أيام ، أو حواليها ، حتى تخلق ، وتتفتّت ، وتذهب جملة دنانير في ثمنها ، وترمى . فيأخذها الخزّان ، أو غيرهم ، فيستخرجون من ذلك العنبر والمسك فيأخذونه . [ وهو يساوي جملة دنانير ] « 3 »
--> « 1 » دونت هذه الكلمة النفط ، ثم محيت بالحبر في ب ، وهي موجودة في ط . « 2 » الشرك ، مفردها : شراك : سير النعل على ظهر القدم . « 3 » الزيادة من ط .