القاضي التنوخي
مقدمة 32
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
مع أنّ مؤلَّف الكتاب هو والده المحسّن . ومنها : أنّ بعض القصص « 1 » ، جاء فيها : « قال القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسّن التنوخي ، حدثني أبو الفرج الأصبهاني من حفظه . . . الخ » ، مع أنّ أبا الفرج الأصبهاني توفيّ في السنة 356 والقاضي أبو القاسم عليّ بن المحسّن ولد سنة 370 . وللمحسّن التنوخي أيضا : مجموعة أقوال في الحكمة ، سمّاها « عنوان الحكمة والبيان » ؛ ذكر ذلك المستشرق مرجليوث ، في مقدمة الترجمة الإنكليزية للجزء الأول من النشوار « 2 » . توفّي أبو عليّ ، المحسّن التنوخيّ ، في السنة 384 ، عن 57 عاما ، وخلَّف ولده أبا القاسم عليّ بن المحسّن ، صبيّا في الرابعة عشرة ، وقد صاحب التوفيق هذا الصبيّ ، فجرى على سنن والده ، ودرس الفقه ، وقبلت شهادته عند الحكَّام في حداثته « 3 » ، وتقلَّد القضاء والإشراف على دار الضرب « 4 » . ولأبي القاسم هذا ، ترجمة في معجم الأدباء جديرة بالمطالعة « 5 » . هذا ما أمكنني استخلاصه ، عن حياة القاضي التنوخيّ ، ممّا تيسّر لديّ من القصص التي قصّها علينا ، ولو تيسّر لديّ عدد من القصص أكثر لكان ما استخلصته أوفر . ولعلّ الحظ الحسن ، يقود أحدا في مستقبل الأيّام ، إلى العثور على بعض الأجزاء الضائعة من النشوار ، فيضيف بنشرها ، إلى الكتاب العربيّ ، ثروة عظيمة . بحمدون في 2 / 3 / 1971 عبود الشالجي المحامي
--> « 1 » القصة 27 في الصحيفة 46 من المستجاد . « 2 » قال مرجليوث : إن نسخة من هذه المجموعة موجودة في مكتبة بودليان . « 3 » معجم الأدباء 5 / 301 . « 4 » معجم الأدباء 5 / 302 . « 5 » معجم الأدباء 5 / 301 .