القاضي التنوخي

283

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

153 المؤتمن أبو القاسم سلامة يتحدّث عن صحّة تفكير الخليفة المقتدر حدّثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : سمعت المؤتمن أبا القاسم سلامة « 1 » ، أخا نجح الطولوني « 2 » ، يقول : اجتمع عليّ بن عيسى « 3 » وعليّ بن محمد الحواريّ « 4 » ، ونصر القشوري « 5 » ، وأنا معهم ، على رأي عقدناه في بعض الأمور الكبار ، التي حدثت في أيّام المقتدر . فلما صحّ الرأي عندنا ، وتقرّر في أنفسنا دخلنا على المقتدر فعرضناه [ 91 ب ] عليه ، واستأذنّاه في إمضائه . فقال لنا : هذا خطأ في الرأي ، والصواب كيت وكيت . ففكَّرنا فيما قال ، فوجدنا الصواب معه ، وقد خفي علينا ، فرجعنا عن رأينا لرأيه ، وعملنا عليه .

--> « 1 » أبو القاسم سلامة الطولوني : أخو نجح الطولوني ، كان من حجاب المقتدر ، وعينه القاهر حاجبا عند استتار علي بن يلبق وهرب محمد بن ياقوت ( تجارب الأمم 1 / 265 ) وأنيط به أمر إصلاح الرؤوس المقطوعة وحفظها في خزانة الرؤوس ( تجارب الأمم 1 / 268 ) وأمر الخليفة بأن تجرى في دار سلامة مناظرة أبي بكر بن مقسم الذي ابتدع قراءة لم تعرف للقرآن ( تجارب الأمم 1 / 285 ) وأصبح سلامة وعيسى المتطبب في عهد القاهر أهم رجلين في المملكة ، وعندما قبض على القاهر وسمل ، استتر سلامة ( تجارب الأمم 1 / 288 ) . « 2 » نجح الطولوني : أخو سلامة الحاجب ، ولي شرطة بغداد سنة 307 ( تجارب الأمم 1 / 69 ) . وفي السنة 312 أعيدت إليه ولاية أعمال المعاون بأصبهان ( تجارب الأمم 1 / 139 ) . « 3 » علي بن عيسى : انظر ترجمته في حاشية القصة 1 / 14 من النشوار « 4 » علي بن محمد الحواري : انظر ترجمته في حاشية القصة 1 / 63 من النشوار « 5 » نصر القشوري : انظر ترجمته في حاشية القصة 1 / 83 من النشوار .