القاضي التنوخي

281

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

151 سيف الدولة يقيم الفداء مع الروم على شاطىء الفرات قال : وكان سيف الدولة أقام الفداء « 1 » بشاطئ الفرات في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، فأنفق عليه خمسمائة ألف دينار ، وأخرج كلّ من قدر على إخراجه من أسارى المسلمين من بلد الروم ، واشترى كل أسير بثلاثة وثمانين دينارا وثلث روميّة ، من ضعاف الناس « 2 » ، فأمّا الجلَّة ممّن كان أسيرا ، ففادى بهم رؤساء كانوا عنده أسرى من الروم . وكانت الحال هائلة فيما أخبرني جماعة حضروا ، يبقى فخرها وثوابها له . فقال أبو الفرج قصيدة في ذلك ، أنشدنيها ، أوّلها : ما المال إلَّا ما أفاد ثناء ما العزّ إلَّا ما حمى الأعداء [ فقال فيها ، في ذكر الفداء ] « 3 » وفديت من أسر العدوّ معاشرا لولاك ما عرفوا الزمان فداء كانوا عبيد نداك ثم شريتهم فغدوا عبيدك نعمة وشراء والأسر إحدى الميتتين وطالما خلدوا به فأعدتهم أحياء [ 81 ط ] وضمنت نفس أبي فراس للعلا إذ منه أصبحت النفوس براء ما كان إلا البدر طال سراره ثم انجلى وقد استتم بهاء يوم غدا فيه سماحك يعتق الأسراء منك ويأسر الأمراء

--> « 1 » الفداء : مبادلة الأسرى . « 2 » في ط : من ضعفاء المسلمين . « 3 » الزيادة من ب .