القاضي التنوخي
144
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
73 الخليفة المعتضد يعذب شخصا حاول الخروج عليه حدّثني أبو الحسن ، أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : حدّثني أبي قال : كنت أكتب لبدر اللاني « 1 » [ 43 ط ] في أيام الموفّق « 2 » ، والمعتضد « 3 » ، وأدخل الدار معه ، وأليه ، فرأيت محمد بن الحسن بن سهل المعروف بشيلمة « 4 » ، وقد جعله كردناكا « 5 » .
--> « 1 » في ب : اللطيفي ، والتصحيح عن ط ، وعن معجم الأدباء ( 6 / 494 ) . « 2 » الموفق : أبو أحمد طلحة بن المتوكل ، ويلقب بالناصر أيضا ، كان الغالب على أمر المعتمد أخيه ، وكانا كالشريكين في الخلافة ، للمعتمد الخطبة والسكة والتسمي بأمرة المؤمنين ، وللموفق الأمر والنهي ، ولد سنة 229 ، وتوفي سنة 278 . وله تسع وأربعون سنة ، ( المنتظم 5 / 121 ) . « 3 » المعتضد : أبو العباس ، أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل ، ولد سنة 242 . وكان قوي السياسة ، شديدا على أهل الفساد ، حاسما لمواد أطماع عساكره عن أذى الرعية ، محسنا إلى بني عمه من آل أبي طالب ، توفي في السنة 289 . ومدة خلافته سبع سنين وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوما ( الفخري 256 ) . « 4 » محمد بن الحسن بن سهل ، المعروف ب ( شيلمة ) ، وهو لقب له ، وأبوه الحسن بن سهل ، الوزير المعروف ، أخ الفضل بن سهل وزير المأمون ، وكان شيلمة أو لا مع صاحب الزنج ، ثم صار إلى بغداد وأمن ، ثم خلط وسعى لبعض الخوارج ، فأحرقه المعتضد حيا ، وله من الكتب المصنفة : كتاب أخبار صاحب الزنج ، وكتاب رسائله ( معجم الأدباء 6 / 494 ) . « 5 » الكردناك ، والكردناج ، ويسمى الآن في بغداد : لحم القص ، وينطق القاف كافا فارسية ، ويسمى أيضا : شاورما ، والكلمة تركية ، قال أحمد تيمور : يصنع بأن يشك اللحم المقطع ، أو الحيوان بكامله ، في سفود من الحديد ، ثم يقلب على النار حتى ينضج ، وفي القصة تفصيل لكيفية صنع الكردناك ، يغني عن الإسهاب في الشرح .