القاضي التنوخي
119
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
أعيش إلى وقت الحاجة إليها ثانيا ، ولعلَّي قد عصيت اللَّه عليها ، وفيها ، فأنا أحبّ بيع أعيانها ؛ وصرف الثمن بعينه ، في هذه الوجوه ، شكرا للَّه على تبليغي وقت الاستغناء عنها ، وكفّارة لما عصيته فيها ، ثم إن أحياني اللَّه إلى وقت الحاجة إليها ، فليس ذلك بغال ، ولا يتعذّر شراء مثله ، واستجداد خلفه ، والتمتّع بالجديد . وفي بيعي إيّاه رخيصا ، وشراي له غاليا ، فائدة أخرى ، وهي أن ينتفع الضعفاء من التجّار الذين أبتاع ذلك منهم ، وأبيعه عليهم ، بما فيه من الأرباح عليّ ، ولا يؤثّر ذلك في حالي .