القاضي التنوخي
101
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
51 أبو محمد الواسطيّ والمغنّية التي يهواها حدّثني أبو أحمد الحارثيّ ، قال : كان عندنا بواسط ، رجل متخلَّف موسر ، يقال له : أبو محمد بن أبي أيّوب ، وكان يعاشرنا بمغنّية يهواها ، وكان من غنائها ، صوت أوّله : إنّ الخليط أجدّ منتقله ولوشك بين حمّلت إبله وكانت تغني فيه لحنا صعبا حسنا ، لا يفهمه أبو محمّد لتخلَّفه ، فاقترحه يوما عليها ، فقال : باللَّه يا ستي غنّي لي : إنّي خريت فجئت أنتقله فقالت : ويل لي ، أنا أغنّي شيء من هذا ؟ ففطنت لما يزيد ، فقلت لها : إنّه يريد أن تغنّي له : إنّ الخليط أجدّ منتقله فقالت له : قطع [ اللَّه ] « 1 » ظهرك ، أين ذا من هذا ؟ وغنّت الصوت . وكان من غنائها : خليليّ هيّا نصطبح بسواد « 2 »
--> « 1 » الزيادة من ط . « 2 » الشعر والغناء لإسحاق الموصلي ، والبيتان هما : خليليّ هيا نصطبح بسواد ونروي قلوبا همهن صواد وقولا لساقينا زياد يرقها فقد هزّ بعض القوم سقي زياد