القاضي التنوخي

89

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

38 لو سلم من العشق أحد لسلم منه أبو خازم القاضي حدّثني أبو القاسم الحسن بن بشر الآمديّ « 1 » ، كاتب القضاة من بني عبد الواحد بالبصرة ، وله شعر جيّد حسن ، واتّساع تام في الأدب ، رواية « 2 » له وحفظ ، وكتب مصنّفة فيه ، قال : حدّثني أبو إسحاق الزجّاج ، قال : كنّا ليلة بحضرة القاسم بن عبيد اللَّه « 3 » [ يشرب ] « 4 » ، وهو وزير ، فغنّت [ بدعة ] « 5 » جارية [ عريب ] « 6 » . أدلّ فأكرم به من مدلّ ومن ظالم لدمي مستحلّ إذا ما تعزّز قابلته بذلّ وذلك جهد المقلّ فأدّت فيه صنعة حسنة ، فطرب القاسم عليه طربا شديدا ، واستحسن الصنعة والشعر ، وأفرط في وصف الشعر . فقالت بدعة : يا مولاي ، إنّ لهذا الشعر خبرا أحسن منه .

--> « 1 » أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي : صاحب كتاب الموازنة بين الطائيين ( أبي تمام والبحتري ) في عشرة أجزاء ، كان حسن الفهم ، جيد الدراية ، والرواية ، سريع الإدراك ، وهو من أهل البصرة ، كان يكتب بمدينة السلام لأبي جعفر هارون بن محمد الضبي ، وكتب بالبصرة لأبي الحسن أحمد وأبي أحمد طلحة بن الحسن بن المثنى ، وبعدهما لقاضي البلد جعفر بن عبد الواحد الهاشمي على الوقوف التي تليها القضاة ، ثم لأخيه أبي الحسن محمد بن عبد الواحد لما ولي قضاء البصرة . وكان كثير الشعر حسن الطبع جيد الصنعة ، توفى سنة 370 ( معجم الأدباء 3 / 54 ) . « 2 » في ط : دراية . « 3 » سبقت ترجمة الوزير القاسم في حاشية القصة 1 / 31 من النشوار . « 4 » الزيادة من ط . « 5 » الزيادة من ط . « 6 » الزيادة من ط .