علي الخليلي
41
أبو بكر بن أبي قحافة
وكم وردت في سورة المائدة 44 و 45 و 47 ( 1 ) آيات في من يخالف أوامر الله ورسوله فقال : انهم الكافرون والظالمون والفاسقون . ولكم بين رسول الله وهو العقل الكلي لهذه الأمة الاسلامية وهو الذي عرفه الله وأوجب عليه ان يعرف وصيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأدلى له قولا وفعلا ورباه منذ الصغر وبرهن على أنه أشجع واعلم واتقى أهل زمانه وأقربهم إلى الله ورسوله ، لم يسجد لوثن ولم يدخل حربا الا كان رئيسا بعد رسول الله وفاتحا في كل حروبه ، نصبه وزيرا ووصيا وهو بعد في الرابعة عشرة في يوم الدار حينما نزلت الآية ( وانذر عشيرتك الأقربين ) ( 2 ) ، وهو الذي بات في فراش النبي ليلة الهجرة فاديا إياه بنفسه . آخاه قبل الهجرة وبعدها وقال فيه : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي " ( 3 ) ، وزوجه ابنته سيدة نساء العالمين وهو الذي فيه وفي زوجته وابنيه الحسن والحسين نزلت آية التطهير ( 4 ) وهو الذي نزلت فيه آية الولاية ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 5 ) حينما تصدق في صلاته ، وهو نفس الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آية المباهلة ( 6 ) وهو الذي
--> ( 1 ) ( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) ( فأولئك هم الظالمون ) ( فأولئك هم الفاسقون ) . ( 2 ) سورة الشعراء ، الآية 214 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 7 / 362 ، 13 / 342 ، 14 / 210 بطرق مختلفة ، معالم المدرستين لمرتضى العسكري 1 / 405 و 407 و 498 بألفاظ مختلفة نقلا عن : صحيح البخاري 2 / 200 ، باب : مناقب علي بن أبي طالب ، صحيح مسلم 7 / 120 ، باب : من فضائل علي بن أبي طالب ، مسند الطيالسي 1 / 28 و 29 ح 205 و 209 و 213 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 170 و 173 و 175 و 179 وغيرها ، مستدرك الحاكم 2 / 337 ، طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 14 و 15 ، مجمع الزوائد 9 / 109 - 111 ، ومصادر أخرى كثيرة غيرها . ( 4 ) ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . ( 5 ) سورة المائدة ، الآية 55 . ( 6 ) ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) وقصده ( محمد وعلي ) .