علي الخليلي
186
أبو بكر بن أبي قحافة
الله : لقد برز الايمان كله إلى الشرك كله ، وبعد تبادل بعض الكلمات بين عمرو وعلي وإذا بعلي يهوي عليه بضربة تلقيه صريعا مضرجا بدمائه ، ومع ذلك فقد جلس على صدره وطلب منه الاسلام كي لا يقتله ، فوجده مصرا على شركه فقتله . فقال رسول الله : لقد كانت ضربة علي لعمرو يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين . لقد صدق رسول الله في الأول والآخر حينما قال أولها : برز الايمان كله إلى الشرك كله . كانت كلمة جمعت فيها كل الحقائق إذ بقتل عمرو بن عبد ود العامري ، وبقتله وحده ، تضعضعت كل قوى الشرك . وضعفت ولم تمض سوى مدة وجيزة حتى ويطوون راجعين من حيث أتوا ، وقد تركوا العار والخزي وقتل أعظم شجعانهم بيد المسلمين . فمن كان يقتل عمرا لو لم يقتله علي ؟ ! وما كان مصير المسلمين فيها بعد ذلك وهم واجمون امام أحد فرسان المشركين ؟ ! وإذا فتك رجل واحد بالمسلمين ماذا كانت عاقبة الاسلام وماذا كان للمشركين من النصر ؟ لقد كان النصر للمسلمين بضربة أخي رسول الله ووصيه ومولى المؤمنين ذلك هو علي بن أبي طالب ، وحقا كانت ضربته تعدل عبادة الثقلين وهل هناك مقتول يساوي عمرا وقاتل يساوي عليا ألم يستحق ان يكون جزاؤه عبادة الثقلين ومن ينكر عليه ذلك الجزاء العظيم . وتعال معي لنراه في الوقائع الأخرى . فأخبرني أين كان ذلك اليوم أبو بكر وصاحبه عمر ؟ بالله عليك أيها السامع الكريم أنصف . 4 - فتح خيبر تلك الواقعة المشهورة التي لا يمكن ابدا نسيانها ونسيان اعلامها ومعالمها وآثارها التي فتح الله بها للإسلام الفتح العظيم على اليهود في قتل أعظم شجعانها مثل مرحب واخوته ، وفتح أكبر حصونهم بعد قلع باب الحصن الكبير . وقد أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الراية في اليوم الأول إلى أبي بكر . نعم إلى أبي بكر وطلب منه فتح خيبر فعاد آخرها مندحرا مغلوبا فارا ظاهر العجز . وفي اليوم الثاني أعطى الراية إلى عمر فلم تكن نتيجته بأحسن من صاحبه ففر وعاد مندحرا مكسورا وكاد المسلمون أن يستولي عليهم اليأس إذ كان علي آنذاك أرمد فقال