علي الخليلي

157

أبو بكر بن أبي قحافة

والصفات والاعمال . راجع كشف الغمة ج 2 ص 154 للامام الشعراني عن عكرمة ، كان أبو بكر يقامر أبي بن خلف وغيره من المشركين وذلك قبل أن يحرم القمار . وروى الإمام أبو بكر الجصاص الرازي الحنفي المتوفى في 370 في احكام القرآن ص 388 الأخلاق بين أهل العلم في تحريم القمار وإن المخاطرة من القمار . قال ابن عباس : ان المخاطرة قمار ، وان أهل الجاهلية كان يخاطرون على المال والزوجة وقد كان ذلك مباحا إلى أن ورد تحريمه ، وقد خاطر أبو بكر الصديق المشركين حين نزلت ( آلم غلبت الروم ) كما ذكر ذلك عن أبي بكر الإسكافي في الرد على رسالة العثمانية للجاحظ ص 34 وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 234 من الاجتماع عند أبي بكر لشرب الخمر . وأيد ذلك وأخرجه الفاكهي في كتاب أخبار مكة بإسناده عن أبي القموص قال : شرب أبو بكر الخمر [ في الجاهلية ] ( 1 ) وأنشد الأبيات : تحيي أم بكر بالسلام * وهل لي بعد قومك من سلام ؟ فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقام يجر إزاره حتى دخل فتلقاه عمر وكان مع أبي بكر فلما نظر إلى وجهه محمرا قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والله لا يلج لنا رأسا أبدا فكان أول من حرمها على نفسه . وفي زمن اسلامه رثى قتلى المشركين في بدر ، وقد مر ذلك مفصلا والمجلس الذي اجتمعوا به حتى في زمن اسلامه هو وعمر وأبو عبيدة حتى بلغوا أكثر من عشرة وكان ساقيهم انس بن مالك ، وقد غضب رسول الله لذلك حتى قال

--> ( 1 ) قال الأميني رحمه الله تعالى في كتابه " الغدير " 7 / 95 : هذه الكلمة دخيلة في الرواية ، وذيل الرواية يكذبها أيضا .