تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي
94
أحكام الرضاع في فقه الشيعة
الشرط الرّابع خلوص اللبن ومن الأمور المعتبرة في اللبن ان يكون خالصا غير ممتزج بشيء يوجب سلب اسم اللبن عنه ، فلو القي في فم الصبي شيء جامد كالدقيق وفتيت السكر أو مائع كيسير من الأطعمة المائعة ، ثم ارتضع بحيث امتزج اللبن وخرج عن كونه لبنا ، لم يعتد به « 1 » ، وكذا لو جبن اللبن . والوجه في ذلك عدم صدق الإرضاع من اللبن أو باللبن الوارد في صحيحة ابن سنان وحسنته وصحيحة بريد « 2 » فلا بدّ من صدق الإرضاع ، وصدق كونه باللبن ، ولذا لو اجتمع اللبن في فم الصبي وقبل ان يدخل في
--> « 1 » وأما سائر المذاهب ففي كتاب فقه السنة ج 2 ص 77 : « إذ اختلط لبن المرأة بطعام ، أو شراب ، أو دواء ، أو لبن شاة ، أو غيره ، وتناوله الرضيع فإن كان الغالب لبن المرأة حرّم ، وان لم يكن غالبا فلا يثبت به التحريم . وهذا مذهب الأحناف والمزني ، وأبي ثور . المالكية وقال ابن القاسم من المالكيّة : « إذا استهلك اللبن في ماء أو غيره ، ثمّ سقيه الطفل لم تقع به الحرمة » . الشافعيّة ويرى الشافعي ، وابن حبيب ، ومطرف ، وابن الماجشون من أصحاب مالك : انّه تقع به الحرمة بمنزلة ما لو انفرد اللبن ، أو كان مختلطا لم تذهب عينه ، سبب الاختلاف قال ابن رشد : « وسبب اختلافهم هل يبقى للبن حكم الحرمة إذا اختلط بغيره ، أم لا يبقى به حكمها ، كالحال في النجاسة إذا خالطت الحلال الطَّاهر ، والأصل المعتبر في ذلك إطلاق اسم اللبن عليه كالماء ، هل يطهر إذا خالطه شيء من الطَّاهر » . اي انّه إذا اختلط اللبن بغيره هل يبقى إطلاق اسم اللبن عليه أم لا فإن كان يطلق اسم اللبن عليه كان محرّما ، وإلا فلا » . « 2 » الوسائل : ج 20 ص 388 الباب 6 مما يحرم بالرضاع ح 3 ، 1 ، ط المؤسسة .